نصر بن محمد السمرقندي الحنفي

165

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )

عن أبي إسماعيل أبي رجاء عن رجل من أهل البصرة عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « إن في الجنة لغرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها . قيل ومن سكانها يا رسول اللّه ؟ قال الذين يطعمون الطعام ويطيبون الكلام ويديمون الصيام ويفشون السّلام ويصلّون بالليل والناس نيام ، قالوا يا رسول اللّه إن هؤلاء أهل لذلك ، ومن يطيق ذلك ؟ قال فمن قال سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر فقد أطاب الكلام ، ومن أطعم أهله فقد أطعم الطعام ، ومن صام رمضان فقد أدام الصيام ، ومن لقي أخاه فسلم عليه فقد أفشى السّلام ، ومن صلى العشاء الآخرة والفجر فقد صلى بالليل والناس نيام » يعني اليهود والنصارى والمجوس ، واللّه سبحانه تعالى أعلم . باب الرعاية على ملك اليمين ( قال الفقيه ) أبو الليث السمرقندي رحمه اللّه تعالى : حدثنا محمد بن الفضل حدثنا محمد بن جعفر حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا إسماعيل بن جعفر عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار « أن أبا ذر رضي اللّه تعالى عنه ضرب وجه غلام له فاستدعى عليه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا تضربوا وجوه المصلين وأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون فإن رابوكم فبيعوهم » . ( قال الفقيه ) رحمه اللّه تعالى : حدثنا محمد بن الفضل حدثنا محمد بن جعفر حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا الأسباط عن مطرف عن عامر الشعبي رضي اللّه تعالى عنه قال « استسقى رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من أهل بيت فدعت المرأة خادمتها فأبطأت عليها فقذفتها ، فقال أما إنك ستحدين يوم القيامة لها أو تقيمين أربعة يشهدون إنها كما قلت فأعتقتها فقال لها عسى أن يكفر هذا عنك » . وروى أبو ذر رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « إخوانكم خولكم جعلهم اللّه تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم فوق طاقتهم فيما تستعملونهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم » ، وروى أبو بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « لا يدخل الجنة سئ الملكة أكرموهم إكرامكم أولادكم وأطعموهم مما تأكلون . قلت يا رسول اللّه ما ينفعنا من الدنيا ؟ قال فرس تربطه تقاتل عليه في سبيل اللّه ومملوك يكفيك ، وإذا صلى فهو أخوك » . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن رجلا سأله فقال كم نعفو عن الخادم ؟ قال كل يوم سبعين مرة » وعن قتادة رضي اللّه تعالى عنه قال : كان من آخر كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الصلاة وما ملكت أيمانكم » يعني عليكم بمحافظة الصلوات وتعاهد ما ملكت أيمانكم . وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « دخلت امرأة النار في هرة لها ربطتها في البيت لم تطعمها ولم تسقها ولم ترسلها فتأكل من خشاش الأرض حتى ماتت » . وعن الحسن البصري رحمه اللّه قال « مر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ببعير معقول صدر النهار ، فقضى حاجته ثم رجع والبعير على حاله فقال لصاحبه : أما علفت البعير اليوم ؟ قال لا ، قال أما إنه